سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
42
الأنساب
قال وهب : كان شيث بن آدم أجمل ولد آدم ، وأفضلهم ، وأشبههم به ، وأحبّهم إليه . وكان وصيّ أبيه آدم ووليّ عهده ، وهو الذي ولد البشر كلّهم ، وإليه انتهت أنساب الناس ، وهو الذي بنى الكعبة بالطين والحجارة ، وكانت الكعبة خيمة لآدم - عليه السلام - وضعها اللّه له من الجنّة ، وأنزل اللّه على شيث بن آدم خمسين صحيفة ، وإليه صارت الرئاسة بعد وفاة أبيه آدم . وذكر أنّ آدم ، صلوات اللّه عليه ، مرض قبل موته أحد عشر يوما ، وأوصى إلى ابنه شيث ، وكتب وصيّته ، ثم دفع كتاب وصيّته إلى شيث وأمره أن يخفيه من قابيل وولده ، لأنّ قابيل قد كان قتل هابيل حسدا منه حين خصّه آدم بالعلم ، فاستخفى شيث وولده بما كان عندهم من العلم ، ولم يكن عند قابيل وولده علم ينتفعون به . وإلى شيث أنساب بني آدم كلّهم اليوم ، وذلك أنّ نسل آدم غير نسل شيث انقرضوا وبادوا ، ولم يبق منهم أحد ، فأنساب الناس كلّهم إلى شيث . وعاش شيث تسعمائة سنة واثنتي عشرة سنة « 27 » . هذا خبر قينان بن أنوش بن شيث ثم ولد لأنوش بن شيث بن آدم ابنه قينان من أخته نعمة بنت شيث ، بعد مضي تسعين سنة من عمر أنوش . وأما ابن إسحاق فذكر عنه أنه قال : نكح أنوش « 28 » بن شيث أخته نعمة بنت شيث ، فولدت له قينان بن أنوش ، وأنوش يومئذ ابن تسعين سنة ، فعاش أنوش بعد ما ولد له قينان ثمانمائة سنة وخمس عشرة سنة ، وكان جميع ما عاش أنوش تسعمائة سنة وخمسين سنة . وعن ابن عباس قال : ولد أنوش بن شيث قينان ونفرا كثيرا ، وإليه الوصيّة ، ثم ولد
--> ( 27 ) في الأصول : واثني عشر سنة ، وهو خطأ ، وصوابه ما أثبته . ( 28 ) في الطبري 1 / 163 : يانش بن شيث .